الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
630
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
يومئذ بيدي ، وأنا أكرم ولد آدم على ربى ، يطوف علىّ ألف خادم كأنهم بيض مكنون أو لؤلؤ منثور » « 1 » . رواه الدارمي ، وقال الترمذي : حديث غريب . ولم يقل : وأنا إمامهم ، لأن دار الآخرة ليست دار تكليف . وفي حديث رواه صاحب كتاب « حادي الأرواح » : أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يبعث يوم القيامة وبلال بين يديه ينادى بالأذان . وفي كتاب « ذخائر العقبى » للطبري ، مما عزاه لتخريج الحافظ السلفي من حديث أبي هريرة ، أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « تبعث الأنبياء على الدواب ، ويحشر صالح على ناقته ، ويحشر ابنا فاطمة على ناقتىّ العضباء والقصواء ، وأحشر أنا على البراق ، خطوها عند أقصى طرفها ، ويحشر بلال على ناقة من نوق الجنة » « 2 » . وأخرجه الطبراني والحاكم بلفظ : « يحشر الأنبياء على الدواب ، وأبعث على البراق ، ويبعث بلال على ناقة من نوق الجنة فينادى بالأذان محضّا وبالشهادة حقّا ، حتى إذا قال أشهد أن محمدا رسول اللّه ، شهد له المؤمنون من الأولين والآخرين » « 3 » . وعند ابن زنجويه في « فضائل الأعمال » عن كثير بن مرة الحضرمي ، قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « تبعث ناقة ثمود لصالح فيركبها من عند قبره حتى توافى به المحشر ، وأنا على البراق اختصصت به من دون الأنبياء يومئذ ، ويبعث بلال على ناقة من نوق الجنة ينادى على ظهرها بالأذان حقّا ، فإذا سمعت الأنبياء وأممها : أشهد أن محمدا رسول اللّه قالوا : ونحن نشهد على ذلك » « 4 » .
--> ( 1 ) أخرجه الدارمي ( 48 ) في المقدمة ، باب : ما أعطى النبيّ من الفضل . من حديث أنس بن مالك - رضى اللّه عنه - . ( 2 ) ذكره الهيثمي في « المجمع » ( 10 / 333 ) وقال : رواه الطبراني في الصغير والكبير ، وفيه أبو صالح كاتب الليث وهو ضعيف وقد وثق ، وعثمان بن يحيى بن صالح المصري كذلك وبقية رجالهما رجال الصحيح . ( 3 ) انظر ما قبله . ( 4 ) أخرجه حميد بن زنجويه وابن عساكر عن كثير بن مرة الحضري ، والعقيلي في الضعفاء ، -